الأربعاء, 21 تشرين الأول / أكتوبر 2026

لافروف في طهران.. روسيا تبحث عن نفوذ على طاولة إنهاء الحرب

لافروف في طهران.. روسيا تبحث عن نفوذ على طاولة إنهاء الحرب
المشاهدات3
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1102

وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب، يعكس محاولة موسكو الانتقال من موقع الطرف المرتبط بالأزمة إلى موقع الوسيط القادر على التأثير في مسارها.

فمع تعثُّر المفاوضات بين واشنطن وطهران واستمرار التوتر حول مضيق هرمز، ترى روسيا فرصة لتعزيز دورها في واحدة من أكثر أزمات المنطقة تأثيرًا في أسواق الطاقة والأمن الدولي.

تملك موسكو علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية مع إيران، لكنها لا تملك بالضرورة القدرة على فرض تسوية عليها. لذلك، فإن نجاح الوساطة الروسية يتوقَّف على قدرتها على تقديم ضمانات أو تفاهمات تقبل بها الأطراف، لا على مجرد الدعوة إلى وقف التصعيد.

 

وتتجاوز أهمية التحرُّك الملف الإيراني؛ فروسيا تسعى أيضًا إلى تحسين موقعها التفاوضي مع الولايات المتحدة، في وقت تتداخل فيه حسابات الحرب في الشرق الأوسط مع الحرب الأوكرانية والعقوبات ومصالح الطاقة. وقد يمنحها أداء دور الوسيط فرصةً لتخفيف عزلتها السياسية وفتح قنوات تفاوض أوسع مع واشنطن.

 

لكن موسكو تواجه معادلة معقدة: فهي تريد منع اتساع الحرب، بينما ترتبط مصالحها بعلاقات وثيقة مع طهران، وتبقى قدرتها على التأثير في قراراتها محدودة. كما أن نجاح أيّ وساطة يتطلب استعدادًا أمريكيًّا وإيرانيًّا لتقديم تنازلات متبادلة.

 

الرهان الروسي ليس فقط على إنهاء الحرب، بل على أن تصبح موسكو طرفًا لا يمكن تجاوزه عند صياغة ترتيبات ما بعدها. ومع ذلك، فإن النفوذ الحقيقي لن يُقاس بالزيارات والتصريحات، بل بما تستطيع روسيا انتزاعه من تفاهمات فعلية.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media