الغاز المُسال يقفز إلى أعلى مستوى منذ 4 سنوات.. ومخاطر الشرق الأوسط تمتدّ إلى آسيا
قفزت أسعار الغاز الطبيعي المُسال الفورية في آسيا إلى 30.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022، مع تراجع الآمال في تعافي الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الهجمات على ناقلات النفط والغاز.
يكشف الارتفاع أن أسواق الطاقة لا تتأثّر بتوقُّف الإمدادات وحده، بل أيضًا بالمخاطر التي ترفع تكلفة الشحن والتأمين وتدفع المشترين إلى البحث عن بدائل في سوق محدودة المرونة. وتصبح آسيا الأكثر حساسية لهذه التطورات لاعتماد اقتصاداتها الصناعية على واردات الغاز لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع.
أمّا الشرق الأوسط، فتتجاوز تداعيات التوترات حدوده؛ فاضطراب الصادرات قد يرفع تكلفة الإنتاج والنقل عالميًّا، وينعكس على أسعار الكهرباء والأسمدة، ثم الغذاء. كما يمنح الموردين المنافسين فرصة لتوسيع حصصهم السوقية على حساب المنتجين المتضررين.
المفارقة أن أزمة إمدادات إقليمية قد تُعيد توزيع النفوذ في سوق الطاقة العالمية، وتُعزّز الضغوط على الاقتصادات المستوردة قبل أن تظهر آثارها كاملة في فواتير المستهلكين.
