ألمانيا أمام اختبار الديون.. هل تنتهي أسطورة الانضباط المالي؟
تُخطّط ألمانيا لاقتراض أكثر من 200 مليار يورو في 2027، مع ارتفاع الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية، فيما يُتوقَّع أن ترتفع فوائد الدَّين الفيدرالي إلى نحو 41,8 مليار يورو. هنا تظهر المعضلة: برلين تريد إنعاش اقتصادٍ يعاني ضعف النمو، لكنّ تمويل هذا الانتعاش يزيد أعباء الدَّين.
الخطر لا يكمن في الاقتراض وحده، بل في العائد منه. فإذا تحوَّلت الأموال إلى استثمار يرفع الإنتاجية والنمو، فقد تساعد في تقوية الإيرادات مستقبلًا. أما إذا تأخّر النمو، فستجد الحكومة نفسها أمام فاتورة فوائد أكبر ومساحة أضيق للإنفاق.
لهذا أصبح التصنيف الممتاز مرتبطًا بقدرة ألمانيا على تحويل الاقتراض إلى نمو حقيقي، لا بمجرد تاريخها في الانضباط المالي. وكالة «سكوب» أبقت التصنيف عند «AAA»، لكنّها حذّرت من أن استمرار ضعف النمو وارتفاع الدَّين يجعل الحفاظ عليه أكثر ارتباطًا بالإصلاح.
المعضلة الألمانية تختصر تحديًا أوروبيًّا أوسع: كيف تُموِّل الدولة احتياجاتها الجديدة من دون أن ترهن قدرتها المالية في المستقبل؟
