الخميس, 08 تشرين الأول / أكتوبر 2026

طوابير البنزين في إيران.. عندما يتحوّل الوقود إلى أزمة اقتصاد

طوابير البنزين في إيران.. عندما يتحوّل الوقود إلى أزمة اقتصاد
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #950

الطوابير تمتدّ لساعات أمام محطة الوقود في طهران وكرج ومشهد، مع إغلاق المحطات ونفاد البنزين والديزل في منطقة أخرى؛ ما يكشف أن الأزمة لم تَعُد مرتبطةً بسعر الوقود فقط، بل بالقدرة على الحصول عليه وتوزيعه.

 

ومع اتجاه الحكومة إلى تقليص الحصة دون إعلان رفع السعر، يتحمّل سائق التاكسي والتوصيل والعامل التكلفة مباشرةً؛ فساعة الانتظار تعني دخلًا أقل وحركة أبطأ.

 

وقد تفاقمت الأزمة بعد تضرُّر منشآت تخزين الوقود خلال الحرب، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على البنزين. ومع ظهور نقص في الديزل، يصبح التأثير أوسع؛ لأن النقل والزراعة والصناعة تعتمد عليه بشكل مباشر.

 

لكن خلف الطوابير مشكلة أعمق: سيارة قديمة، ومصفاة متقادمة، ونقل عام ضعيف، وتهريب للوقود، واستهلاك مرتفع.

 

لذلك، قد تُخفّف زيادة السعر أو خفض الحصة الضغط مؤقتًا، لكنها لا تُعالج أصل المشكلة. فأزمة الوقود في إيران أصبحت اختبارًا لقدرة الدولة على إنتاج الطاقة ونقلها وتوزيعها بكفاءة.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media