الأربعاء, 07 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الذهب الروسي يهرب من الغرب.. وهونغ كونغ تفتح الطريق إلى الصين

الذهب الروسي يهرب من الغرب.. وهونغ كونغ تفتح الطريق إلى الصين
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #940

أغلقت العقوبات الغربية الطريق التقليدي أمام الذهب الروسي، لكنها لم تُوقِف تدفُّقه؛ بل أعادت رسم مساره. خلال أول 7 أشهر من 2026، استوردت هونغ كونغ 112.7 طُنًّا من الذهب الروسي، مقابل 3.3 طن فقط في 2021، وأصبح المعدن الروسي يُمثّل نحو 15% من واردات هونغ كونغ من الذهب غير النقدي، مقابل 0.6% قبل الحرب.

 

هذا التحوّل يكشف أن العقوبات لا تعمل في فراغ، فعند إغلاق الأسواق الغربية، تبحث تجارة السلع عن مراكز بديلة، وهنا استعادت هونغ كونغ دورها كبوابة مهمة للذهب المتّجه إلى الصين، التي لم تَفْرض العقوبات الغربية على الذهب الروسي. وتُشير التحليلات إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه التدفّقات ينتهي في السوق الصينية.

 

المفارقة أن الضغط على روسيا لم يُنهِ تجارة الذهب، بل دفعها إلى إعادة التوجُّه نحو آسيا، بينما عزَّز ذلك في نفس الوقت موقع هونغ كونغ كمركز لتجارة المعدن بين روسيا والصين.

وهكذا، غيّرت العقوبات خريطة الذهب الروسي أكثر ممّا أوقفت تدفّقه.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media