أوروبا أمام معادلة غاز جديدة.. التخزين لم يَعُد مربحًا
لعقود، اعتمدت أوروبا على معادلة بسيطة: شراء الغاز في الصيف عندما تكون الأسعار أقل، وتخزينه ثم بيعه في الشتاء عندما يرتفع الطلب. لكن هذه المعادلة بدأت تختلّ مع ارتفاع أسعار الصيف وتزايد اعتماد أوروبا على الغاز المُسال، لتصبح تكلفة التخزين أعلى من العائد المتوقّع.
النتيجة أن المستورد فَقَد الحافز لمَلْء المخزونات مبكرًا، بينما تدخل أوروبا الشتاء بمستويات أقل من المعتاد. ووفق أحدث بيانات الاتحاد الأوروبي، بلغت المخزونات نحو 68% في سبتمبر، فيما تُشير تقديرات حديثة إلى نحو 73% حاليًّا، مقابل متوسط خمس سنوات يقارب 88%.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية: التخزين ليس مجرد احتياطي، بل هو نوع من التأمين ضدّ قفزات الأسعار وانقطاع الإمدادات. وإذا لم يَكْفِ السوق لتغطية التكلفة، فقد تضطر الحكومات إلى تحمُّل جزء أكبر من الفاتورة، خصوصًا مع استمرار المنافسة على شحنات الغاز المُسال عالميًّا.
لذلك، الشتاء المقبل سيختبر نموذج أمن الطاقة الأوروبي نفسه: ماذا يحدث عندما يصبح الاحتفاظ بالغاز مكلفًا، بينما تصبح الحاجة إليه أكبر؟
