الاثنين, 05 تشرين الأول / أكتوبر 2026

لماذا يسعى العراق لشراء ناقلات نفطية جديدة؟

لماذا يسعى العراق لشراء ناقلات نفطية جديدة؟
المشاهدات2
مقال رقم #915

يتّجه العراق إلى تعزيز أسطوله الوطني من ناقلات النفط، بعدما أعلنت وزارة النفط سعيها لتوفير التمويل اللازم لشراء ناقلات جديدة لصالح شركة ناقلات النفط العراقية، بهدف دعم عمليات التصدير وتعظيم الإيرادات. وتأتي الخطوة في توقيت شديد الحساسية، بعدما كشفت أزمة مضيق هرمز مدى هشاشة اعتماد بغداد على مسار بحري واحد لتسويق الجزء الأكبر من الإنتاج النفطي.


امتلاك ناقلات خاصة يمنح العراق قدرة أكبر على التحكُّم في جزء من سلسلة تصدير الخام، ويُقلّل تعرّضه لتقلّبات أسعار الشحن والتأمين وتوافر السفن، وهي تكاليف ارتفعت مع المخاطر الأمنية في المنطقة.


وقد دفعت هذه الأزمة العراق إلى البحث عن بدائل، بينها زيادة التدفّقات عبر تركيا، ونقل الخام بالشاحنات من الجنوب إلى كركوك، ومشروعات محتملة عبر سوريا إلى ميناء بانياس. لكن هذه المسارات لا تزال محدودة مقارنةً بالطاقة التصديرية الجنوبية.


كما يُمثّل النفط نحو 90% من إيرادات العراق، وبالتالي فإن تأمين القدرة على تصدير الخام لا يتعلّق فقط بخفض تكاليف النقل، بل بحماية المصدر الأساسي لإيرادات الدولة.


امتلاك ناقلات كبيرة قد يمنح بغداد مرونة أكبر في اختيار وجهات الشحن وتنفيذ عمليات نقل بحرية خارج مضيق هرمز، بما يساعدها على الوصول إلى أسواق أخرى ومتعددة.


واللافت أن شركة ناقلات النفط العراقية نقلت مؤخرًا مليوني برميل عبر ناقلة عملاقة خارج مضيق هرمز للمرة الأولى منذ عقود، في مؤشر على أن بغداد تتّجه إلى إعادة بناء دورها في النقل البحري، وليس الاكتفاء ببيع الخام وتسليم مسؤولية نقله للمشترين.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media