الأحد, 04 تشرين الأول / أكتوبر 2026

دمج قسد.. المكسب الحقيقي يتجاوز إنهاء الازدواجية

دمج قسد.. المكسب الحقيقي يتجاوز إنهاء الازدواجية
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #892

دمج «قسد» داخل مؤسسات الدولة لا يتعلّق فقط بإنهاء وجود قوة عسكرية منفصلة، بل بإعادة توحيد إدارة منطقة كانت لسنوات تعمل بمنظومة أمنية واقتصادية مختلفة. وهذا يعني أن نجاح الدمج سيُقاس بمدى تحوّل المنطقة من مساحة ذات ترتيبات استثنائية إلى جزء متكامل من الاقتصاد السوري.

 

اقتصاديًّا، توحيد إدارة النفط والغاز والزراعة والتجارة يعني تقليل الازدواجية في إدارة الموارد، وفتح المجال أمام توجيهها ضمن سياسة اقتصادية واحدة. وفي منطقة تمتلك جزءًا مهمًّا من موارد الطاقة والحبوب، يمكن أن ينعكس ذلك على إيرادات الدولة وأمن الغذاء والطاقة، إذا صاحبه استثمار في البنية التحتية والإنتاج بدلًا من الاكتفاء بإعادة توزيع السيطرة.

 

لكن هناك جانبًا آخر: الاستقرار المؤسسي يُخفّف المخاطر أمام المستثمرين، ويُسهّل حركة التجارة ورأس المال والعِمالة، بينما ضمان حقوق السُّكان الأكراد يبقى عنصرًا أساسيًّا حتى لا يتحوّل الدمج الإداري إلى مصدر جديد للتوتر.

 

بهذا المعنى، نجاح الدمج لا يُقاس فقط بمَن يحمل السلاح، بل بمدى قدرة الدولة على توحيد المؤسسات والموارد، مع الحفاظ على حقوق السُّكان وتحويل المنطقة إلى جزء مُنتِج من الاقتصاد الوطني.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media