أمطار حلب تكشف فاتورة البنية التحتية
غرق شوارع وأحياء حلب مع أول موجة مطر لا يكشف أزمة في تصريف المياه فقط، بل يكشف تكلفة غياب الاستعداد المسبق: انسداد المصارف، تعطُّل الحركة، دخول المياه إلى المحال والمستودعات، وتضرُّر سيارات المواطنين.
هذه المشكلة تمتدّ إلى الاقتصاد المحلي؛ فتوقُّف النشاط في المناطق الصناعية، ومنها الشيخ نجار، يعني تكبّد المصانع والمخازن خسائر كبيرة، كما أن تكرار تجمُّع المياه يُضعف جاذبية المدينة أمام المستثمر الذي يحتاج إلى بنية تحتية قادرة على حماية المنشآت.
الأكثر خطورة أن الإنفاق على الصيانة يتحوّل من وقاية منخفضة التكلفة إلى استجابة طارئة أكثر تكلفة. ومع تضرُّر المحال والعقارات في المناطق المتعرّضة للفيضانات، تتأثّر قيمتها التجارية والإيجارية، وتخسر المدينة جزءًا من نشاطها وإيراداتها.
لذلك، الأولوية ليست فقط لشفط المياه بعد تجمّعها، بل للصيانة الوقائية، والمضخات والطوارئ، وربط الإنفاق البلدي بقدرة البنية التحتية على حماية السكان والنشاط الاقتصادي.
