السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

النفط العراقي عبر سوريا: الفرص الاقتصادية وتحديات البنية التحتية

النفط العراقي عبر سوريا: الفرص الاقتصادية وتحديات البنية التحتية
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #972

أعاد اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز طرح سوريا بوصفها مسارًا محتملًا لنقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط. ومع تداول تصريحات سورية تُشير إلى مرور نحو ألف شاحنة نفط يوميًّا، تبرز تساؤلات بشأن الجدوى الاقتصادية لهذا المسار، وقدرة البنية التحتية السورية على استيعاب متطلباته.

 

ولا تقتصر المكاسب المحتملة على رسوم العبور، بل تشمل تنشيط قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتوسيع النشاط المرتبط بميناء بانياس، وتهيئة الظروف لإعادة إحياء خطّ الأنابيب الذي يربط العراق بالساحل السوري.

غير أن النقل بالشاحنات يبقى خيارًا أعلى تكلفة عند نقل كميات كبيرة بصورة مستمرة، مقارنةً بالنقل عبر خطوط الأنابيب.

 

في المقابل، يفرض تكثيف حركة الشاحنات أعباءً إضافية على الطرق والمعابر، ويرفع متطلبات الصيانة والسلامة، فضلًا عن الآثار البيئية المحتملة.

 

وقد تؤدي تكاليف تأهيل الطرق وصيانتها إلى تقليص العائد الاقتصادي الصافي من هذا النشاط، خصوصًا في ظل احتياجات البنية التحتية السورية إلى إعادة التأهيل.

 

كذلك، تبقى استدامة هذا المسار مرتبطة بالتطورات الإقليمية وعودة بدائل التصدير الأخرى إلى العمل.

ومن ثَمّ، فإن الاستفادة طويلة الأجل من عبور النفط تتطلب تقييمًا شاملًا للعوائد والتكاليف، إلى جانب تطوير البنية التحتية للنقل والتخزين، ودراسة جدوى إعادة تشغيل خطّ الأنابيب.

 

وعليه، لا تتوقّف الجدوى الاقتصادية لهذا المسار على الموقع الجغرافي لسوريا وحده، بل تتحدّد بقدرتها على تحويل حركة العبور إلى إيرادات مستدامة تَفُوق تكاليف التشغيل والصيانة والتأهيل.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media