السبت, 03 تشرين الأول / أكتوبر 2026

عودة هرمز وخطّ شرق-غرب تسحب من إيران أقوى أوراقها الاقتصادية

عودة هرمز وخطّ شرق-غرب تسحب من إيران أقوى أوراقها الاقتصادية
المشاهدات2
مقال رقم #882

تسعة أشهر من النزاع كانت كافية لتحويل مضيق هرمز من ورقة ضغط اقتصادية حاسمة إلى ممرّ يستعيد حركته تدريجيًّا رغم استمرار المخاطر. هذا التحوّل لا يعني زوال التهديد، بل يكشف أن التكيّف التدريجي قادر على إفراغ أقوى أدوات الضغط الجيوسياسي من فعاليتها دون أن يُعلن أيّ طرف انتصاره رسميًّا.
 
فبعد توقُّف خطّ أنابيب شرق-غرب السعودي إثر هجوم بطائرات مسيّرة في العاشر من سبتمبر، لجأت الرياض إلى حلّ مؤقت بزيادة التحميل المباشر عبر هرمز نفسه؛ إذ قفزت التدفّقات الشرقية إلى نحو 2.9 مليون برميل يوميًّا مقارنةً بـ700 ألف فقط في أغسطس.

وهذا الرقم وحده يُفنّد فكرة أن المضيق كان مغلقًا فعليًّا؛ إذ استوعبت الممرّات البديلة والمتبقية جزءًا كبيرًا من الصدمة قبل حتى أن يبدأ إصلاح الخطّ الأصلي.
 
واللافت أن استئناف عمل الخطّ جاء بالتوازي مع تقدُّم دبلوماسي بين واشنطن وطهران، لا بمعزل عنه، وهو ما يُفسّر كيف تراجعت أسعار برنت دون 100 دولار لأول مرة منذ التاسع من سبتمبر.

ورغم أن طاقة الخطّ الكاملة تبلغ 7 ملايين برميل يوميًّا، فإن العودة الفعلية اقتصرت على نحو نصف هذه الطاقة، فيما تتوقّع فيتش استمرار الضغط الهبوطي مع اتجاه السوق نحو فائض في المعروض خلال الربع الأخير من العام.
 
هذا يعني أن قيمة أيّ نقطة اختناق جغرافية تتآكل تلقائيًّا كلما أثبت السوق قدرته على الالتفاف حولها، بصرف النظر عن استمرار الخطر الأمني في جوهره.
 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media