العالم يحاول فكّ الارتباط بالصين.. لكنه لا يستطيع الاستغناء عنها
ترفع دول العالم الحواجز التجارية أمام الصين، لكن المفارقة أن صادراتها تواصل التوسُّع، وقد تتجاوز 4 تريليونات دولار هذا العام، بزيادة تقارب 80% مقارنةً بـ2019.
المشكلة ليست في حجم الصادرات فقط، بل في عمق الاعتماد عليها. فالصين لم تَعُد مجرد مصنّع للمنتج النهائي؛ بل أصبحت جزءًا من قلب سلاسل الإنتاج العالمية. فهي تُنتج نحو 75% من السيارات الكهربائية عالميًّا، وتتجاوز حصتها 80% في مراحل رئيسية من سلسلة الطاقة الشمسية، وتستحوذ على أكثر من 80% من إنتاج البطاريات عالميًّا.
وهنا تكمن المعضلة: نقل مصنع من الصين لا يعني بالضرورة التخلّص من الاعتماد عليها، إذا بقيت المكوّنات والمواد الوسيطة صينية. لذلك، السؤال لم يَعُد: «كيف نُخفّض الواردات من الصين؟» بل: هل يستطيع العالم إعادة توزيع سلاسل الإنتاج دون رفع التكلفة وإبطاء التصنيع؟
