الاثنين, 28 أيلول / سبتمبر 2026

الذهب أمام أقوى منافس له منذ 2007

الذهب أمام أقوى منافس له منذ 2007
يحيى السيد عمر
المشاهدات3
مقال رقم #838
Whatsapp
Facebook Share

هبط الذهب بنحو 3% إلى قرابة 4160 دولارًا للأونصة، بعد أن بلغ أكثر من 5600 دولار في يناير.


لفهم ما يحدث، تخيّل أن لديك مبلغًا للاستثمار: إذا اشتريت الذهب، فإن تحقيق العائد يعتمد على ارتفاع السعر لاحقًا، أما إذا اشتريت سندات أمريكية، فسوف تحصل على عائد دوري محدّد.

وكلما ارتفعت أسعار الفائدة، أصبحت عوائد السندات أكثر جاذبية، ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيلها على الذهب.

وهذا هو العامل الضاغط على الذهب حاليًّا؛ إذ ارتفعت عوائد السندات إلى مستويات لم تُسجّل منذ 2007، ما جعل الاحتفاظ بالذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا دوريًّا، أقل جاذبية مقارنةً بأدوات الدخل الثابت.

 

وعلى المدى القريب، قد يستمر الضغط على الذهب ما دامت الفائدة مرتفعة. وفي المقابل، فإن أيّ إشارة إلى توقّف دورة رفع الفائدة أو تحوّل السياسة النقدية قد تدعم عودة الطلب على الذهب.

 

أمّا على المدى البعيد، فيبقى الذهب مرتبطًا بعوامل أخرى، أبرزها مستويات الديون الحكومية والتضخم وقوة العملات.

فإذا تراجعت قيمة العملات الحقيقية أو ارتفعت المخاوف بشأن الديون والتضخم، فقد يعود الاستثمار إلى الذهب باعتباره وسيلةً للحفاظ على القيمة.


وبالتالي، فإن شراء الذهب عند هذه المستويات يُمثّل رهانًا على مسار الفائدة والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في مقابل تكلفة الاحتفاظ بمعدن لا يُدرّ دخلًا دوريًّا.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media