كيف تساعد دراسة المخاطر على حماية القرار الاستثماري؟
في عالَم الأعمال يرتبط كل استثمار بدرجةٍ من عدم اليقين؛ فقد تأتي المخاطر من تغيُّر الطلب، ارتفاع التكاليف، المنافسة، التشغيل، التمويل، حتى من تغيُّرات خارجية لم تكن ضمن التوقعات الأوَّلية. كما تساعد دراسة المخاطر على تحديد مصادر التهديد المحتملة، وقياس أثرها والاستعداد لها قبل بدء التنفيذ.
تُقدّم تجربةQuibi مثالًا لافتًا؛ حيث أطلقت منصة الفيديو القصير، في أبريل 2020، بعد جمع نحو 1.75 مليار دولار، لكنها لم تُحقّق مستوى الطلب المتوقَّع، وانتهى بها الأمر إلى إعلان الإغلاق بعد نحو ستة أشهر فقط. أصبحت التجربة حالة دراسية حول العلاقة بين حجم الاستثمار، افتراضات الطلب، ومدى قابلية نموذج الأعمال للاستمرار.
من هنا تأتي أهمية عدم التعامل مع المخاطر كفِقْرة شكلية في دراسة الجدوى؛ حيث تعمل شركة نماء على ربط المخاطر بالسوق والنموذج التشغيلي والنتائج المالية، ودراسة انعكاسها على المشروع.
معرفة الخطر مُسبقًا لا تلغيه، لكنها تمنح المستثمر فرصةً أفضل لوضع البدائل وتعديل الافتراضات، واتخاذ قرار أكثر استعدادًا للمُتغيّرات.
