لماذا تحتاج دراسة الجدوى إلى أكثر من سيناريو مالي؟
تعتمد التوقّعات المالية للمشروع على افتراضات قد تتحقَّق بصورة كاملة أو جزئية؛ فبناء دراسة الجدوى على نتيجة واحدة قد يُعطي المستثمر صورة محدودة عن مستقبل الاستثمار. ويُتيح تحليل السيناريوهات رؤية المشروع في أكثر من حالة محتملة، والاستعداد للنتائج المختلفة.
يمكن بناء سيناريو معتدل يعتمد على التوقّعات الأكثر واقعية، وآخر متفائل يعكس نموًّا أعلى في المبيعات أو تحسنًا في ظروف التشغيل، وسيناريو متحفّظ يفترض انخفاض الإيرادات أو ارتفاع بعض التكاليف. وتساعد المقارنة بينها على معرفة مدى استقرار المشروع وقدرته على الاستمرار حتى عندما تكون النتائج أقل من المتوقّع.
في نماء، تُسهم السيناريوهات المالية في تحويل الأرقام من توقُّع ثابت إلى أداة تساعد على اتخاذ القرار. ويتم ربطها بتغيُّر المبيعات، التكاليف، الاستثمار، والطاقة التشغيلية؛ بحيث يستطيع المستثمر فهم النتائج المحتملة لكل مسار.
دراسة المشروع من أكثر من زاوية لا تعني توقُّع المستقبل بدقة، وإنما تعني الاستعداد له بصورة أفضل، ومعرفة القرارات التي يمكن اتخاذها إذا تغيَّرت الظروف عن الافتراضات الأساسية.
