الخميس, 24 أيلول / سبتمبر 2026

"أبل" تُوسّع معركة الحوسبة.. "ماك" في مواجهة مايكروسوفت وإنفيديا

"أبل" تُوسّع معركة الحوسبة.. "ماك" في مواجهة مايكروسوفت وإنفيديا
المشاهدات2
مقال رقم #796
Whatsapp
Facebook Share

سَعْي "أبل" لتحديث أجهزة "ماك" وتحسين المواصفات يعكس رغبةً في إعادة رسم موقع الشركة داخل سوق الحوسبة المتقدّمة، خصوصًا مع تصاعد الطلب على الأجهزة القادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. امتلاك "أبل" منظومة متكاملة من الأنظمة والبرمجيات والشرائح يمنحها قدرةً على التحكم في تجربة المستخدِم، وتقليل اعتمادها على المورّدين الخارجيّين.


المنافسة مع مايكروسوفت تختلف عن المنافسة مع إنفيديا؛ فالأولى تهيمن على جانب مهمّ من برمجيات الحواسيب وأنظمة التشغيل.

بينما أصبحت الثانية لاعبًا محوريًّا في البنية التحتية لمعالجة الذكاء الاصطناعي.

وبالتالي، فإن تطوير "ماك" بمعالجات أكثر قوَّة وكفاءة يمكن أن يكون جزءًا من محاولة أبل اقتناص شريحة من سوق الحوسبة الموجَّهة للذكاء الاصطناعي، بدلًا من منافسة أجهزة ويندوز التقليدية.


الزاوية الأهم تتمثَّل في الحوسبة المحلية للذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكن للمعالجات المصمَّمة خصيصًا لأجهزة ماك أن تسمح بتنفيذ مزيدٍ من المهام الذكية على الجهاز نفسه؛ ما يُقلّل الحاجة إلى إرسال البيانات لمراكز السحابة، ويُعزّز السرعة والخصوصية.


كما أن نجاح هذه الإستراتيجية قد يضغط على شركات تصنيع الحواسيب التي تعتمد على شرائح "إنتل" و"إيه إم دي"، ويدفع سوق الحواسيب إلى الاعتماد على المعالجات المصمَّمة داخليًّا.


لكن التحدّي أمام "أبل" هو تحويل التفوق في كفاءة الشرائح إلى ميزة عملية واضحة للمستخدِمين والمُطوّرين، خصوصًا أن منافسة إنفيديا تتطلب منظومة برمجية ضخمة، وليس شرائح أسرع. ولذلك ستكون قدرة أبل على جذب المطوّرين، إلى منظومتها للذكاء الاصطناعي، عاملًا حاسمًا في هذه المواجهة.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media