السبت, 19 أيلول / سبتمبر 2026

اليابان ترفع الفائدة.. لكن لصالح مَن؟

اليابان ترفع الفائدة.. لكن لصالح مَن؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #717
Whatsapp
Facebook Share

البنك المركزي الياباني يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتصل إلى 1,25%، أعلى مستوى منذ 31 عامًا، بقرارٍ انقسم فيه المجلس 7 مقابل 2؛ وهذه الزيادة الثانية خلال ثلاثة أشهر فقط، أسرع من الوتيرة المعتادة كل ستة أشهر منذ بدء التشديد النقدي عام 2024. وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يطالب محافظ البنك المركزي الياباني بشكل مُعلن باتخاذ "خطوات نقدية حاسمة"، في ضغط أمريكي مباشر ونادر على قرار سيادي لبنك مركزي أجنبي.

 

السبب الحقيقي وراء إصرار واشنطن ليس القلق على التضخم الياباني، بل هو الخوف من تَبِعات ذلك على الاقتصاد الأمريكي؛ لأن استمرار ضَعْف الين قد يدفع اليابان لبيع أصول أمريكية، وعلى رأسها سندات الخزانة، والهدف دعم عُملتها المحلية، وهو ما يرفع عوائد هذه السندات ويرفع تكلفة اقتراض الحكومة الأمريكية. وبهذا تحوَّلت الفائدة في طوكيو، التي كانت قرارًا محليًّا بحتًا لعقود، إلى أداة تؤثر مباشرةً في استقرار أسواق الدَّيْن الأمريكية.

 

الفائدة في اليابان لم تَعُد شأنًا يابانيًّا خالصًا؛ فحين يتقاطع قرار محلي مع مصلحة اقتصاد عالمي أكبر، تفقد الدولة صاحبة القرار جزءًا من استقلاليتها النقدية الفعلية، حتى لو بقي القرار رسميًّا بيدها وحدها.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media