الخميس, 03 أيلول / سبتمبر 2026

"فيستل".. عملاق يَغْرق في الديون رغم حجمه!

"فيستل".. عملاق يَغْرق في الديون رغم حجمه!
يحيى السيد عمر
المشاهدات6
# 594
Whatsapp
Facebook Share

"فيستل" شركة تركية متخصّصة في الإلكترونيات والأجهزة المنزلية، وفي فترات سابقة كانت تُصدّر أكثر من شركات "فورد" و"توبراش" للنفط والخطوط الجوية التركية مجتمعةً، وكانت تُمثّل وحدها نحو 2% من إجمالي صادرات تركيا. أمّا اليوم، فقد تراجعت مبيعاتها بنسبة 48% مقارنةً بالعام الماضي، وبلغت خسائرها الصافية نحو 9.7 مليار ليرة تركية، أيْ ما يُعادل نحو 212 مليون دولار في الربع الأول وحده، وتجاوزت ديونها 105 مليارات ليرة تستحقّ فوائد يومية بالملايين.

 

القصة هنا تتجاوز "فيستل" نفسها؛ شركة تمتلك أصولًا من الصعب إنشاؤها اليوم بأقل من 5 إلى 6 مليارات دولار، وتوفّر عملًا لنحو 20 ألف شخص، وكانت تُصنّع أجهزة تحمل علامات أوروبية كبرى خلف الكواليس؛ تَجِد نفسها أمام ضغط مالي يُهدّد وجودها؛ فالمفارقة هنا أن الأصول ضخمة والقُدرة التشغيلية حقيقية، لكن هيكل الدين حوّل كل هذه القيمة إلى عِبْء.

 

هذا النمط يتكرّر في شركات كبرى حول العالم؛ فالحجم المالي الكبير لا يحمي من الانهيار حين تتراكم الديون بوتيرة أسرع من نمو الإيرادات؛ "فيستل" كانت تُدير توسعًا طموحًا لكنها لم تُدِر مخاطر التمويل بنفس الكفاءة. والسؤال الذي يطرحه وضعها اليوم: هل الأزمة قابلة للحلّ بإعادة هيكلة الدين، أم أن الضغط التنافسي من الأجهزة الصينية الرخيصة جعل النموذج برمّته بحاجة إلى مراجعة جذرية؟

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media