واشنطن تتفاوض على حصة في نفط فنزويلا
إدارة ترمب تُجري محادثات مع الحكومة الفنزويلية المُؤقَّتة بشأن امتلاك حصة أمريكية مباشرة في موارد النفط الضخمة بالبلاد، بحسب أكسيوس نقلًا عن مسؤولين أمريكيين. المفاوضات تشمل أكثر من 12 حقلًا نفطيًّا مُنتِجًا تحتوي على نحو 90 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، أي نحو ثلث إجمالي احتياطيات فنزويلا المؤكدة البالغة 300 مليار برميل، وهي الأكبر عالميًّا.
الصفقة، إن أُبْرِمَت، من شأنها مُضاعَفة احتياطيات النفط الأمريكية المتاحة أكثر من مرتين.
توقيت هذه المفاوضات ليس عشوائيًّا؛ فالاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي هبَط هذا الشهر إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا، بينما تسبَّبت الحروب في إيران وأوكرانيا باضطرابات متتالية في إمدادات النفط العالمية ورفعت الأسعار. الآلية المُقتَرَحة تقوم على مَنْح واشنطن حصة مِلْكية في الحقول المحددة، على أن تتولّى شركات خاصة، بينها شركات أمريكية، تطوير هذه الحقول وإعادة جزء أكبر من عائدات النفط لفنزويلا. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يقود المفاوضات مباشرةً مع نائبة الرئيس الفنزويلية دلسي رودريغيز، التي تتولى الرئاسة المؤقتة.
مسؤولون أمريكيون يرون أن الاتفاق المُحتمَل سيُشكّل إنجازًا سياسيًّا بارزًا لترمب، ويُؤمِّن مستقبل الطاقة الأمريكية لأجيال قادمة؛ وهذا الوصف يعكس حجم الطموح السياسي المرتبط بالصفقة أكثر مما يعكس واقعها التقني الحالي. فحقول فنزويلا هذه ظلّت لعقود دون استغلال كامل بسبب سوء الإدارة وتدهور البنية التحتية النفطية في البلاد، وهذا يعني أن تحويل هذه الاحتياطيات الضخمة إلى إنتاج فِعْلي سيستغرق وقتًا واستثمارًا كبيرين قبل أن تتحقق أيّ مكاسب إستراتيجية ملموسة على أرض الواقع.

