حرب المعادن النادرة تنتقل من المناجم إلى أعماق البحار
الصين تسيطر على 91% من تكرير المعادن النادرة في العالم، وهذه الهيمنة دفعت اليابان وأمريكا للبحث عن بديل في مكان غير متوقّع؛ قاع المحيطات. العثور على رواسب ضخمة من المنغنيز والكوبالت والنيكل في أعماق المحيط الهادئ فتح بابًا لم يكن مطروحًا بجدية من قبل.
الهدف ليس الحصول على معادن فحسب، بل إعادة رسم خريطة سلاسل الإمداد بالكامل. كل بطارية سيارة كهربائية، وكل شريحة ذكاء اصطناعي، تحتاج إلى هذه المعادن، ومَن يتحكم في مصادرها يتحكّم في صناعات المستقبل.
أمريكا واليابان تريدان كَسْر هذه المعادلة قبل أن تتعمّق أكثر.
لكنّ التحدي ضَخْم؛ استخراج المعادن من أعماق تتجاوز أربعة آلاف متر تحت سطح البحر يحتاج إلى تقنيات لم تُختَبر على نطاق تجاري، وتكاليف مرتفعة جدًّا مقارنةً بالاستخراج البري.
السؤال الحقيقي ليس هل يوجد المعدن في القاع، بل هل يمكن استخراجه بسعر يجعله منافسًا للمعدن الصيني؟ إذا نجح هذا المسعى فعلًا، فقاع البحار والمحيطات سيصبح ساحة التنافس الجيوسياسي القادم.
