إنفيديا تتفوّق على التوقعات.. والسهم يتراجع رغم ذلك
إيرادات "إنفيديا" تجاوزت التوقعات البالغة 92,38 مليار دولار، وقفزت إلى 96,2 مليار دولار في الربع الثاني من عامها المالي، بنمو سنوي تجاوز 100%. ربحية السهم بلغت 2,22 دولار مقابل توقعات 2,10 دولار، وحتى إيرادات مراكز البيانات وحدها، -العمود الفقري لأعمال الشركة في الذكاء الاصطناعي-، بلغت 89 مليار دولار متجاوزةً توقعات 85,9 مليار دولار.
رغم هذا التفوّق الواضح على كل المقاييس تقريبًا، تراجَع سهم "إنفيديا" 2,9% في تعاملات ما بعد الإغلاق. هذا التناقض الظاهري بين نتائج قوية وسهم مُتراجِع ليس جديدًا على الشركة؛ ففي الربع السابق تجاوزت الإيرادات توقعات وول ستريت أيضًا، وتراجَع السهم رغم ذلك بنحو 5% خلال الأسبوع التالي.
المشكلة هنا ليست في الأداء الفِعْلي، بل في حجم التوقعات نفسها؛ فالسوق اعتاد على تفوق "إنفيديا" المتكرر لدرجة أن مجرد تحقيق النمو المتوقع، أو حتى تجاوزه بهامش معقول، لم يَعُد كافيًا لإرضاء المستثمرين الذين ينتظرون مفاجآت أكبر في كل تقرير. هامش الربح الإجمالي المتوقع للربع القادم يتراجع قليلًا من 75% إلى 74%، وهذا التفصيل الصغير قد يكون من بين ما ضغَط على السهم رغم قوة الأرقام الإجمالية.
الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جينسن هوانج وصف المرحلة الحالية بأن الذكاء الاصطناعي بلغ "نقطة تحوُّل"، مشيرًا إلى أن الطلب يتسارع، وأن قدرات الحوسبة تحوَّلت فعليًّا إلى إيرادات ملموسة لا وعود مستقبلية.
توجيهات الشركة للربع القادم عند 108 مليارات دولار، أعلى من توقعات المحللين البالغة نحو 104- 105 مليارات دولار.
وهذا يشير إلى أن الشركة نفسها لا ترى تباطؤًا وشيكًا في الطلب، حتى لو كانت ردة فعل السوق الفورية تُوحي بعكس ذلك.

