الجمعة, 28 آب / أغسطس 2026

تحرّك أوروبي ضد عمالقة النفط... هل يُخفّض الأسعار؟

المشاهدات2
Whatsapp
Facebook Share

تعود ضريبة الأرباح الاستثنائية إلى واجهة المشهد الأوروبي، بعدما دعت ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وبولندا والنمسا إلى بحث فرض ضريبة أوروبية موحّدة على الأرباح الاستثنائية لشركات النفط، مع إدراج المقترح على جدول اجتماع وزراء مالية الاتحاد في سبتمبر المقبل.

التحرك يأتي في توقيت مهمّ؛ إذ أدّت اضطرابات إمدادات النفط المرتبطة بأزمة مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 25% منذ بداية الحرب، وقفزة أسعار الديزل الأوروبي بأكثر من 70%، وفق البيانات التي استند إليها وزراء المالية.

كما أن السعر الذي يدفعه المستهلك تحدده أسعار الخام العالمية، وتكاليف التكرير، والنقل، والضرائب. وبالتالي فإن القيمة الحقيقية للضريبة قد تكون في إعادة توزيع مكاسب الأزمة النفطية؛ إذ تشير تقديرات حديثة إلى تحقيق 8 شركات نفط كبرى نحو 7.5 مليار يورو من الأرباح الإضافية داخل الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من 2026.

وهنا يظهر المحور الأهم، وهو إمكانية توجيه الحكومات الأوروبية حصيلة الضرائب إلى دعم الأُسَر، وخَفْض فواتير الطاقة أو تمويل النقل العام؛ لتخفيف العبء على المستهلك بصورة غير مباشرة. أما إذا تحوَّلت إلى إيرادات عامة بلا دعم مستهدَف، فلن يشعر المواطن بتأثير واضح على الأسعار.

كما أن تصميم الضريبة سيكون حاسمًا. فرضها على الأرباح العالمية للشركات متعددة الجنسيات قد يُواجه تحديات تتعلق بتحويل الأرباح بين الدول، بينما قد يؤدّي تطبيقها بصورة منفردة إلى الإضرار بالمنافسة داخل السوق الأوروبية. والاتحاد الأوروبي نفسه يُقِرّ بإمكانية استخدام ضرائب الأرباح الاستثنائية، لكنه يشدّد على تجنب تجزئة السوق الموحدة.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media