الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

مَن الخاسر في الحرب التجارية بين كندا وأمريكا؟

مَن الخاسر في الحرب التجارية بين كندا وأمريكا؟
المشاهدات5
Whatsapp
Facebook Share

الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة تدخل مرحلةً أكثر خطورة بعد توقُّف المفاوضات وفرض واشنطن رسومًا بنسبة 50% على نحو 20 مليار دولار من السّلع الكندية، مقابل تعهُّد أوتاوا برَدٍّ مماثل. ورغم أن حجم الرسوم الجديدة لا يُمثّل سوى نحو 5% من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، فإن تأثيرها يتجاوز قيمتها المباشرة.


كندا تبدو الخاسر الأبرز في المواجهة التجارية، والولايات المتحدة تستورد نحو 75% من الصادرات الكندية؛ ما يجعل استبدال السوق الأمريكية أمرًا بالغ الصعوبة. كما أن قطاعات مثل صناعة السيارات والحديد والصلب وصناعة الأخشاب وإمدادات الطاقة مرتبطة بسلاسل إنتاج أمريكية، وبالتالي فإن الرسوم قد تضرب الشركات، وتُؤثّر على الوظائف والاستثمارات في البلدين معًا.


لكن أمريكا ليست رابحة بشكلٍ كامل؛ فالرسوم الجمركية لا يدفعها الجانب الكندي وحده، جزء من التكلفة ينتقل إلى المستوردين والمُصنّعين والمستهلكين الأمريكيّين، بما قد يرفع الأسعار ويزيد الضغوط التضخمية، خصوصًا في الولايات والقطاعات المرتبطة بالتجارة مع كندا.


كما أن الخسارة قد تكون إستراتيجية أكثر منها تجارية؛ لأن استمرار النزاع يدفع كندا إلى تسريع تنويع أسواقها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، بينما تُهدّد الرسوم بتفكيك سلاسل إمداد أمريكية - كندية بُنِيت على مدى عقود.


ومن ثَمَّ، فإن كندا تتحمَّل الصدمة الأكبر على المدى القصير بسبب اعتمادها الشديد على السوق الأمريكية، لكن واشنطن تخاطر بتحويل ميزة التكامل الاقتصادي مع جارتها إلى نقطة ضعف طويلة الأجل.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media