الذهب يقفز... وواشنطن تتدخّل لضبط العوائد
قفز الذهب بعد خطوة مفاجئة من وزارة الخزانة الأمريكية بمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في محاولة لكبح العوائد التي كانت وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ 2007. عائد سندات الثلاثين عامًا تراجَع عقب الإعلان مباشرةً، والذهب سجّل أقوى قفزة يومية له منذ أسابيع مقتربًا من مستوى 4500 دولار للأونصة.
انخفاض عوائد السندات يُقلل تكلفة الاحتفاظ بالذهب؛ لأنه معدن لا يُدِرّ عائدًا دوريًّا كالسندات؛ حين تنخفض تلك العوائد، تقل التكلفة البديلة لحيازة الذهب مقارنةً بالأصول التي تُدِرّ فائدة. لكن هذا لا يُلغي المخاطر القائمة؛ فضغوط التضخم لا تزال مستمرة، وأسعار الطاقة مرتفعة بفعل أزمة الشرق الأوسط، واحتمال تشديد السياسة النقدية من الفيدرالي لا يزال مطروحًا إذا تسارع التضخم مجددًا. تدخُّل وزارة الخزانة نفسه يحمل رسالة مزدوجة؛ فهو يُخفّف الضغط الفوري على أسواق السندات، لكنّه في الوقت ذاته لا يعالج جذر المشكلة المتمثل في العجز المالي المتصاعد والدين الأمريكي المتراكم.
هل يستطيع الذهب اختراق 4500 دولار والثبات فوقها لفترة طويلة، أم أن الفيدرالي سيُوقف هذا الصعود؟ الإجابة مرتبطة بمسار العوائد أكثر من ارتباطها بالذهب نفسه؛ فطالما استمرت واشنطن في التدخل لكبح العوائد الطويلة، يبقى الذهب مدعومًا، لكن أيّ مؤشر تضخمي قوي في بيانات قادمة قد يُعيد الضغط على السندات من جديد، ويضع مكاسب الذهب الأخيرة موضع اختبار حقيقي.
