هل السندات تُرعب أمريكا؟
حين تبدأ الحكومة بالدفاع عن سوق السندات، فاعلم أن القلق أصبح حقيقيًّا. عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل وصلت إلى أعلى مستوى منذ 19 عامًا، وهذا دفَع واشنطن للتدخُّل بدعم الين الياباني؛ حتى لا تضطر اليابان -وهي أكبر مستثمر أجنبي في سندات الخزانة الأمريكية-، إلى بيع جزء من حيازاتها.
الرقم الأكبر خلف هذا القلق هو العجز؛ عَجْز أمريكا السنوي يقترب من 2 تريليون دولار، أيّ ديون جديدة كل عام تحتاج إلى مشترين مستعدين لتمويلها، وكل ارتفاع في العائد يعني قروضًا أغلى للجميع، من الحكومة نفسها إلى صاحب البيت وصاحب المصنع. كثيرون في وول ستريت يرون أن ما تفعله واشنطن ليس علاجًا بل شراء للوقت؛ التدخّل في سوق الين يُهدّئ عرَضًا مباشرًا محتملًا، لكنّه لا يُغيّر شيئًا في المعادلة الأساسية للعجز والديون المتراكمة.
يبقى السؤال المفتوح؛ هل تتحوّل أزمة السندات من توتر مؤقت في الأسواق إلى أزمة اقتصاد كاملة؟
