الذهب فوق 4300.. رهان على ضعف أمريكا
الذهب يقترب من نحو 4300 دولار للأونصة، والسبب هذه المرة ليس الحرب فقط؛ أمريكا فَقَدَت أكثر من 23 ألف وظيفة في يوليو، رقم يُقلّص احتمالات رفع الفائدة قريبًا ويدفع الدولار للتراجع، فيستعيد الذهب بريقه كملاذ تقليدي كلما ضعفت العُملة الأمريكية. الأسواق باتت تقرأ كل تقرير وظائف أمريكي الآن كمقياس مباشر لمصير الفائدة، لا كرقم اقتصادي عابر.
صناديق التحوّط رفعت رهاناتها على الذهب لأعلى مستوى منذ أكثر من 6 أشهر؛ في إشارة على أن كبار المستثمرين يستعدّون لمرحلة تقلّب أطول مما توقّعوا في بداية العام. في موازاة ذلك، البنك المركزي الصيني أضاف نحو 640 ألف أونصة للشهر الحادي والعشرين تواليًا، في مراكمة صامتة ومستمرة تعكس رغبة بكين في تقليل اعتمادها على الدولار كاحتياطي رئيسي، بصرف النظر عن اتجاه السوق قصير المدى.
هذا التزامن بين مضاربين يُراهنون على تراجع الفائدة وبنك مركزي يبني احتياطيًّا إستراتيجيًّا؛ يمنح صعود الذهب أساسًا أعمق من مجرد ردّ فعلٍ مؤقت.
رغم كل هذا الزخم، الذهب ما زال أقل بنحو 20% من مستوياته قبل حرب إيران؛ فالمسافة بين اليوم وذروة الأزمة أكبر مما تُوحي به عناوين الأخبار.
