المهاجرون سلاح جيوسياسي وأوروبا تدفع الثمن
72 ألف مهاجر تدفقوا نحو سبتة خلال ساعات، وعاد 70 ألف منهم للمغرب في 24 ساعة. الأرقام تقول كل شيء؛ حين يتدفق هذا العدد في وقت قصير، ثم يعود بنفس السرعة؛ فهذا ليس نزوحًا طبيعيًّا، بل حركة منظّمة تعكس قرارات سياسية لا يأسًا إنسانيًّا.
ليبيا استخدمت هذه الورقة، وبيلاروسيا دفعت مهاجرين نحو بولندا ولاتفيا، والمغرب يُثبت الآن أنه يمتلك هذه الأداة، ويستطيع استخدامها ثم سحبها.
القدرة على التحكم في التدفق ذهابًا وعودة هي جوهر قوة هذا السلاح؛ المغرب لا يُغْرِق أوروبا بالمهاجرين بل يُذكِّرها بأنه يستطيع ذلك متى اختار.
أوروبا اكتشفت أن هاجسها الداخلي الأكبر هو الهجرة؛ تصاعُد اليمين في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا يُشير إلى أن هذا الملف يتجاوز السياسة ليصل لهوية الناخب الأوروبي. جار يمتلك هذه الورقة ويعرف أنها تُؤلِم يمتلك نفوذًا لا تستطيع الرسوم الجمركية أو العقوبات تعويضه. المغرب في موقع يحسده عليه كثيرون.
