الهند تصنع جميع نُسخ آيفون 17 وهيمنة الصين تتراجع
الهند أنتجت 55 مليون آيفون خلال عام، وتُصدِّر معظمها لأمريكا، وتُصنّع اليوم جميع نُسَخ آيفون17 بعد أن كانت تُصنِّع نسخًا أقل حداثة قبل سنوات قليلة. الدعم الحكومي الهندي بمليارات الدولارات لجذب سلاسل إمداد التكنولوجيا، والحوافز الضريبية لشركات كفوكسكون، حوَّلا الهند من سوق استهلاكي لـ"أبل" إلى قاعدة إنتاج إستراتيجية.
التحوّل أعمق من مجرد نقل مصانع؛ فالهند باتت تُصنِّع البطاريات والمكونات أيضًا، مما يعني بناء سلسلة إمداد محلية لا مجرد تجميع نهائي.
هذا الفارق جوهري لأن التجميع يمكن نقله بسرعة، أما سلاسل الإمداد الكاملة فتحتاج إلى سنوات لبنائها وسنوات أخرى لهدمها.
الصين لا تزال تمتلك أوراقًا مهمة؛ فهيمنتها على المعادن النادرة وعلى تكنولوجيا التصنيع الدقيق والخبرة المتراكمة في الإلكترونيات لن تُمحَى خلال موسم أو موسمين. كما أن الصين تُشدّد قيودها على تصدير الخبرات والتقنيات للاحتفاظ بورقة الضغط. لكنّ الفجوة التي فتحتها الحروب التجارية وكوفيد-19 أتاحت للهند وقتًا كافيًا لتثبيت موقعها. أبل لن تتخلى عن الصين كليًّا قريبًا، لكنها لن تعود لتركيز 90% من إنتاجها فيها.
