الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

هل انتهى عصر البحار الآمنة؟  معركة الممرات تُعيد رسم خريطة التجارة

هل انتهى عصر البحار الآمنة؟  معركة الممرات تُعيد رسم خريطة التجارة
يحيى السيد عمر
المشاهدات3
Whatsapp
Facebook Share

هرمز والبحر الأسود وباب المندب وبحر آزوف وقناة بنما؛ خمسة ممرات تحت ضغط في وقت واحد لأول مرة في التاريخ الحديث. نحو 80% من تجارة العالم تمر عبر البحار، وما يحدث اليوم يُسقط افتراضًا راسخًا منذ نهاية الحرب الباردة؛ وهو أن البحار منطقة آمنة لتدفُّق البضائع.

 

الأخطر في هذه المرحلة أن المضيق لا يحتاج صواريخ ليُغْلَق؛ يكفي أن ترفض شركات التأمين تغطية السفن حتى تتوقّف الملاحة من تلقاء نفسها.

شركة ميرسك وغيرها لم تُعلن توقفها حين سقطت الصواريخ، بل حين ارتفعت أقساط التأمين إلى عشرين ضعفًا.

التأمين بات أداة حرب بدون أن يُطلِق أحد رصاصة.

 

قناة بنما تُضيف بُعدًا جديدًا؛ ليست أزمة عسكرية، بل أزمة مناخية وجيوسياسية معًا.

تراجُع منسوب المياه يُقلِّص الطاقة، والتنافس الأمريكي الصيني على نفوذ القناة يُضيف طبقة سياسية فوق الأزمة المناخية.

حين يصبح اليقين في وصول البضائع أغلى من سرعتها، تتغيّر إستراتيجيات الشركات وتتحوَّل المستودعات القريبة من المستهلك من رفاهية إلى ضرورة.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media