الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

إيران ترفع تكلفة الوجود الأمريكي إلى أين تصل الاستراتيجية؟

إيران ترفع تكلفة الوجود الأمريكي إلى أين تصل الاستراتيجية؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات4
Whatsapp
Facebook Share

استراتيجية "رفع التكلفة" الإيرانية التي بدأت بإغلاق هرمز تتوسَّع لتشمل ملاحقة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة؛ تحوُّل من استهداف الاقتصاد العالمي كورقة ضغط إلى استهداف الحضور العسكري الأمريكي مباشرةً كهدف إستراتيجي.

هذا التوسُّع يعكس عقيدة دفاعية إيرانية قديمة مبنية على فرضية أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة مُكلِّف على واشنطن، ويمكن جعله أكثر تكلفة حتى يصبح عبئًا سياسيًّا داخليًّا.

 

السؤال عن مدى نجاح هذه الإستراتيجية يحمل إجابة مزدوجة؛ في المدى القصير أثبتت فاعليتها في رفع التكاليف المباشرة على العمليات الأمريكية، وفي تصاعد الجدل الداخلي في الكونغرس حول صلاحيات الحرب. لكن في المدى المتوسط تُثير هذا المنطق من جانب أمريكا؛ كل ضربة لمنشأة عسكرية أمريكية تستدعي ردًّا أمريكيًّا يُكلّف إيران أكثر مما كلّف واشنطن.

 

الأثر على إسرائيل يتجلّى في معادلة الردع؛ حزب الله المُقيَّد جراء ضغوط الحرب الإيرانية وضربات إسرائيل يجد نفسه أمام خيارات أضيق، والتنسيق الإيراني معه بات أصعب مع تصاعد الضغط على طهران. لكنّ أيّ تغيير في طبيعة الوجود الأمريكي في المنطقة، مهما كان محدودًا، سيُقدّمه النظام الإيراني باعتباره إنجازًا يُعيد تعريف النصر ليس كهزيمة عسكرية للخصم بل كتغيير في قواعد اللعبة السياسية والأمنية؛ وهذا التعريف أكثر قابلية للتحقق وأصعب على واشنطن دَحْضه.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media