الأربعاء, 26 آب / أغسطس 2026

التصعيد يُعيد رَسْم خريطة المخاطر الاستثمارية في الخليج

التصعيد يُعيد رَسْم خريطة المخاطر الاستثمارية في الخليج
يحيى السيد عمر
المشاهدات14
Whatsapp
Facebook Share

تصعيد 11 يوليو لم يُوقِف الاستثمارات الخليجية الجارية، لكنّه رفع تكلفة المخاطرة في المشاريع المستقبلية. المستثمر الذي كان يُسعِّر سيناريو استقرار مستمر بعد اتفاق السلام المؤقَّت يجد نفسه اليوم أمام حقيقة أن الأزمة لم تُحْسَم بل تأجَّلت. هذا التمييز بين الحسم والتأجيل هو ما تُترجمه أسواق السندات الخليجية وأقساط التأمين على الائتمان.

 

الإمارات والكويت الأكثر تعرُّضًا لأيّ إغلاق جديد لهرمز تجدان أنفسهما في موقع مزدوج؛ من جهة استعادت الصادرات الإماراتية مستوياتها ما قبل الحرب عبر الحلول الالتفافية، ومن جهة أخرى هذه الحلول أكثر تكلفة وأقل استدامة من المسار الطبيعي عبر المضيق.

كل موجة تصعيد تُذكّر بأن "الحل الالتفافي" ليس بديلًا دائمًا بل هو أمر طارئ.

 

السعودية التي تدرس توسعة خط شرق-غرب بمليوني برميل إضافية تجد في كل تصعيد دليلًا إضافيًّا على ضرورة إكمال هذا المشروع؛ لكنّ المُفارَقة أن التصعيد نفسه قد يُعيق الشراكات مع الدول المجاورة اللازمة لتنفيذ التوسعة.

مشاريع إعادة الإعمار السورية والاستثمارات الخليجية التي تسارعت في أشهر الهدنة لن تتوقف فورًا، لكن كل دورة تصعيد تُضيف هامش خطر يرفع تكلفة التمويل ويُطيل دورات القرار الاستثماري.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media