خطة ترامب.. إدارة الفوضى لتعظيم المكاسب الأمريكية
تكشف تصريحات ترامب بشأن عدم حاجة الولايات المتحدة إلى مضيق هرمز، عن تحوُّل في حسابات أمن الطاقة الأمريكية؛ لأن واشنطن أصبحت أقل اعتمادًا على نفط الخليج، لكنّها لا تزال تستفيد من تأثيره في الأسعار العالمية. وهنا تكمن المفارقة: اضطراب الإمدادات قد يمنح المُنتِجين الأمريكيّين فرصةً لتحقيق عوائد أعلى، بينما تتحمَّل دول الخليج مَخاطر تعطُّل التصدير، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وتكشف أرباح شركات الطاقة الأمريكية، التي تجاوزت 130 مليار دولار خلال ستة أشهر، عن حجم المكاسب المحتمَلة من ارتفاع الأسعار. كما يعكس تراكم طلبيات شركات السلاح اتساع الطلب على المعدات العسكرية في بيئة الصراع.
تقوم السياسة الأمريكية على إنتاج الحروب لتحقيق مصالحها، بما يشمل صفقات السلاح والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، وغيرها، وتترك المنطقة في فوضى وحرب مستمرة؛ فإنهاء أيّ حرب لا يُعدّ أولوية أمريكية، بل الأهم إدارة الحرب والتحكم بها بما يعزّز من مكاسب واشنطن على حساب مصالح دول المنطقة.

