الغاز الأوروبي.. كيف تحوَّلت أزمة إيران إلى فاتورة بمليارات اليورو؟
تجاوُز أسعار الغاز في أوروبا الـ100 يورو لأول مرَّة منذ أزمة 2022؛ يكشف هشاشة أمن الطاقة الأوروبي أمام الصدمات الجيوسياسية؛ فالحرب في إيران لا تضغط على الأسعار وحدها، بل ترفع تكلفة تأمين الإمدادات في وقتٍ تدخل فيه أوروبا موسم البرد بمخزونات منخفضة نسبيًّا.
وتزداد الأزمة مع ارتفاع الطلب على التدفئة؛ لأن أوروبا تنافس آسيا على شحنات الغاز المُسَال نفسها؛ ما يمنح المورّدين
القدرةً على توجيه الشحنات نحو الأسواق الأعلى سعرًا. والنتيجة ليست ارتفاع الفاتورة الحالية فقط، بل احتمال انتقال التكلفة إلى الكهرباء والصناعة والأسمدة، ثم إلى أسعار السِّلع.
وإذا أضافت الأزمة أكثر من 100 مليار يورو إلى فاتورة واردات الوقود الأحفوري، فإن ذلك يعني ضغطًا جديدًا على الشركات والمستهلِكين والمالية العامة. وهنا يظهر التحدي الأوروبي: تنويع مصادر الطاقة لا يكفي ما دامت القارة مُعرَّضة لتقلبات السوق العالمية، وتنافُس المشترين على الإمدادات.
