الجمعة, 30 تشرين الأول / أكتوبر 2026

عبودية الديون.. لماذا يصعب على إفريقيا كسر الحلقة؟

عبودية الديون.. لماذا يصعب على إفريقيا كسر الحلقة؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1205

حين تتحوَّل الديون إلى التزام يستنزف موارد الدولة، ويَحدّ من القدرة على تمويل التنمية، تصبح أداة ضغط قد تُقيّد قراراتها الاقتصادية لسنوات.

وهنا تبرز خطورة ما يُوصَف بـ«عبودية الديون»، حين تضطر الدول إلى الاقتراض مجددًا لسداد التزامات قديمة، بينما تتراجع قدرتها على الاستثمار في الإنتاج والخدمات الأساسية.

 

لكن الخروج من هذه الحلقة لا يتحقَّق بمُجرد تغيير جهة التمويل أو استخدام العملات المحلية في التجارة. البداية تكون بإعادة هيكلة الديون غير القابلة للاستدامة، وتحسين شروط الاقتراض، وتوجيه التمويل إلى مشروعات إنتاجية تُوفّر دخلًا وعملة أجنبية.

 

كما يمنح توسيع التصنيع المحلي والتجارة بين الدول الإفريقية، وتنويع الشركاء الاقتصاديّين، الحكومات القدرةً على التفاوض وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للتمويل.

 

أما التسوية بالعملات المحلية، فقد تُخفّض تكاليف التحويل، لكنها لا تعالج ضعف الإنتاج أو اختلال الميزان التجاري.

التحرُّر من عبودية الديون لا يبدأ باستبدال دائن بآخر، وإنما ببناء اقتصاد قادر على تمويل احتياجاته، وتقليل حاجته إلى الاقتراض.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media