عندما يصبح الاقتراض أكثر تكلفة
كان عائد 5% على السندات يُعدّ مرتفعًا قبل سنوات، لكن استمرار العوائد عند هذا المستوى قد يعني دخول الاقتصاد العالمي مرحلة ترتفع فيها تكلفة الاقتراض بصورة أكثر استقرارًا. فارتفاع أسعار الفائدة لا يرفع تكلفة القروض الجديدة فحسب، بل يرفع أيضًا من أعباء خدمة الدَّين على الحكومات والشركات.
وتزداد أهمية ذلك مع ارتفاع حجم الديون التي تحتاج الحكومات والشركات إلى تمويلها من الأسواق.
ومع زيادة المعروض من السندات، قد يطلب المستثمرون عوائد أعلى لتعويض تكلفة إقراض أموالهم لفترات طويلة. وتشير التقديرات إلى أن حجم الاقتراض من الأسواق قد يصل إلى نحو 29 تريليون دولار في عام 2026.
ولا يقتصر أثر ارتفاع تكلفة التمويل على الحكومات والشركات التقليدية، فقد أصبحت شركات التكنولوجيا تقترض أيضًا لتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالتوسُّع في الذكاء الاصطناعي.
وبذلك، فإن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمكن أن يؤثّر في قرارات الاستثمار والتوسُّع، ويجعل تمويل النمو أكثر تكلفةً مقارنةً بالسنوات التي اتّسمت بانخفاض أسعار الفائدة وتوافر التمويل الرخيص.
