الأربعاء, 28 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الديزل الروسي يعود إلى السوق الأمريكية.. هل تتقدَّم المصالح على العقوبات؟

الديزل الروسي يعود إلى السوق الأمريكية.. هل تتقدَّم المصالح على العقوبات؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1201

تكشف عودة الديزل الروسي إلى السوق الأمريكية عن مفارقة في إدارة ملف الطاقة؛ حيث إنّ واشنطن التي فرضت قيودًا على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، تتَّجه الآن إلى إتاحة المجال أمام إمدادات روسية للمساعدة في تخفيف ضغوط سوق الوقود.

وقد أعلن دونالد ترامب الاتفاق على توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل فورًا، ثمّ 500 ألف طن في نوفمبر، ومليون طن بعد ذلك.

 

لكن قدرة روسيا على تنفيذ هذه التعهُّدات ترتبط بقدرة مصافيها على استعادة الإنتاج. ويقول ألكسندر نوفاك إنّ تصنيع معظم مُعدّات النفط والغاز محليًّا يُتيح إعادة تشغيل وحدات التكرير بسرعة بعد الصيانة.

 وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بعد الهجمات التي عطَّلت المصافي، وأثَّرت في إمدادات الوقود داخل روسيا، قبل أن يرتفع نشاط التكرير مجددًا خلال النصف الثاني من أكتوبر.

 

وتتجاوز دلالة الاتفاق حجم الديزل المورّد؛ فهو يُوضّح كيف يمكن لضغط أسعار الوقود أن يدفع واشنطن إلى التعامل بمرونة أكثر مع موسكو عندما تتقاطع المصالح. وفي المقابل، يمنح التصدير روسيا فرصةً لتحقيق إيرادات إضافية، وتعزيز موقعها في سوق الطاقة، مع بقاء الأولوية المعلنة لتلبية الطلب المحلي.

 

ويمتد هذا التقارب المحتمل إلى القطب الشمالي؛ حيث أشار نوفاك إلى فرص تعاون قد تشمل تطوير حقول الغاز ومشروعات الغاز الطبيعي المُسَال.

لكن الانتقال من التصريحات إلى مشروعات فعلية سيبقى مرتبطًا بالتفاهم السياسي، والتمويل، والقيود المفروضة على التعاون مع روسيا.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media