الثلاثاء, 27 تشرين الأول / أكتوبر 2026

السياحة الخليجية نمو الإيرادات يُعزّز تنويع الاقتصاد

السياحة الخليجية نمو الإيرادات يُعزّز تنويع الاقتصاد
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1187

يعكس ارتفاع الإيرادات السياحية لدول مجلس التعاون الخليجي، بنسبة 9.7% إلى نحو 131.9 مليار دولار في 2025، تعزيز مكانة السياحة باعتبارها أحد المحرّكات المهمة للتنويع الاقتصادي، بما يُقلّل الاعتماد النسبي على النفط ويفتح مجالات أوسع للاستثمار والتوظيف.

 

وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية مع وصول عدد السياح إلى 75.7 مليون، بنمو 4.9%؛ ما يشير إلى اتساع جاذبية المنطقة على خريطة السياحة العالمية.


واللافت أن نمو الإيرادات تجاوز نمو أعداد الزوَّار، بما يشير إلى ارتفاع القيمة الاقتصادية التي تُحقّقها السياحة، سواء عبر زيادة الإنفاق أو تحسُّن تنوع الخدمات والأنشطة المقدَّمة.

وهذا يمنح دول الخليج فرصة للانتقال من إستراتيجية استقطاب أكبر عددٍ من السياح إلى تعظيم العائد من كل زيارة، عبر السياحة الفاخرة والثقافية، والترفيهية، وسياحة الأعمال، والمؤتمرات.


كما أن تنامي السياحة البينية، التي سجّلت 20.1 مليون زائر بزيادة 3.6%، يُتيح بناء سوق سياحية خليجية مترابطة، تستفيد فيها الدول من تكامل المقومات الطبيعية والتراثية والترفيهية، وتزيد فيها مدَّة إقامة الزوار عبر برامج تجمع أكثر من وجهة.


ويُمثّل التحول الرقمي فرصةً إضافية لتعزيز هذه المكاسب، خصوصًا مع توظيف الذكاء الاصطناعي في تخصيص العروض وتحسين الحجوزات وإدارة تدفقات الزوَّار، إلى جانب تطوير الربط بين النقل والإقامة والفعاليات.

كذلك يعكس ارتفاع عدد المنشآت الفندقية إلى 12.4 ألف منشأة اتساع قاعدة الاستثمار واستعداد القطاع لاستيعاب الطلب المتزايد.


والأهم أن الخليج لا يبني قطاعًا سياحيًّا بديلًا للنفط فحسب، بل يُؤسّس اقتصادًا للخدمات قادرًا على توليد فرص العمل وجذب رؤوس الأموال وتعزيز الإيرادات غير النفطية. وسيعتمد استمرار هذا النجاح على رفع المحتوى المحلي، وتطوير الكفاءات، وتحقيق التوازن بين التوسع السياحي، والاستدامة البيئية، وجودة تجربة الزائر.

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media