الأحد, 25 تشرين الأول / أكتوبر 2026

ميلانيا ترمب تؤمّن هدنة في أوكرانيا.. هل تفتح المساعدات الإنسانية بابًا لتسوية أوسع؟

ميلانيا ترمب تؤمّن هدنة في أوكرانيا.. هل تفتح المساعدات الإنسانية بابًا لتسوية أوسع؟
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1171

نجحت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب في التوسّط لاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي بمنطقة خيرسون، بهدف إدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين الراغبين في المغادرة. ومن المقرّر أن تبدأ الهدنة في 27 أكتوبر، وتستمر عدة أيام، وسط نقص حادّ في الغذاء والدواء والمياه، وتدهور الأوضاع مع اقتراب الشتاء. وأكّد الطرفان التوصّل إلى الاتفاق، فيما رحّبت الأمم المتحدة بالمبادرة.

 

تتجاوز أهمية الاتفاق إنقاذ السُّكان؛ فهو يُثبت أن التفاهمات المحدودة تبقى ممكنة حتى مع استمرار الخلافات العسكرية والسياسية.

فبدلًا من البدء بالملفات الكبرى، مثل الأراضي والضمانات الأمنية، تُركّز المبادرة على هدف إنساني مُحدّد يمكن للطرفين قبوله دون تقديم تنازلات إستراتيجية واسعة.

 

وتمنح هذه الخطوة إدارة دونالد ترمب فرصةً لإظهار قدرتها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع موسكو وكييف، في وقت تتعثّر فيه جهود إنهاء الحرب.

لكن نجاح الوساطة لا يعني أن الطرفين أصبحا أقرب إلى اتفاق شامل؛ إذ تبقى الخلافات الأساسية قائمة بشأن مستقبل الأراضي الأوكرانية وشروط التسوية.

 

اقتصاديًّا، قد يُتيح استمرار الهدنة المحلية تخفيف بعض الأعباء الإنسانية واللوجستية، لكنه لن يُغيّر تأثير الحرب في الإنفاق العسكري وإعادة الإعمار ما لم يتحوّل إلى مسار أوسع لوقف القتال.

 

التحدي الحقيقي يبدأ عند التنفيذ؛ فتأمين الطرق وإزالة الألغام وإيصال المساعدات يتطلب التزامًا ميدانيًّا من الطرفين. وقد تكون الهدنة اختبارًا محدودًا لبناء الثقة، لكنها لا تكفي وحدها لإنهاء حرب مستمرة منذ 2022.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media