واشنطن تُحذّر من مخططات إيرانية لاغتيال المسؤولين.. هل تتّسع المواجهة خارج ساحات القتال؟
حذّرت مذكرة استخباراتية أمريكية مؤرّخة في 23 أكتوبر من أن إيران كثّفت جهودها لاستهداف مسؤولين ودبلوماسيين أمريكيين في الشرق الأوسط وخارجه، وأن بعض المخططات المزعومة وصلت إلى مراحل متقدّمة.
وجاء التحذير وسط إجراءات أمريكية لتقليص الوجود الدبلوماسي في عدد من دول المنطقة، ومخاوف من اتساع المواجهة بين واشنطن وطهران.
لكن المذكرة لم تُحدّد الأهداف أو الدول المعنية، ولم تُعلِن عن هجمات وشيكة.
أهمية التحذير لا تقتصر على الجانب الأمني؛ فهو يأتي في وقت تتعثّر فيه المفاوضات، بينما يُلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا لم تتوصل الأطراف إلى اتفاق. وهذا يرفع احتمالات انتقال الضغط المتبادل من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استهداف المصالح والأفراد والمنشآت خارج ساحات القتال التقليدية.
اقتصاديًّا، يؤدي اتساع المخاطر الأمنية إلى زيادة تكلفة حماية البعثات والشركات، وقد يرفع تكاليف التأمين والشحن ويؤثّر في قرارات الاستثمار، خصوصًا إذا امتدّت التهديدات إلى منشآت الطاقة أو الممرات البحرية.
ومع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، تصبح أيّ مواجهة إضافية مصدر قلق لأسواق النفط والإمدادات العالمية.
لكن التحذيرات الاستخباراتية لا تعني أن التصعيد أصبح حتميًّا؛ فقد تستخدمها واشنطن أيضًا لتبرير إجراءات احترازية وتعزيز الضغط على طهران، بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.
المعضلة أن كل خطوة أمنية جديدة قد تدفع الطرف الآخر إلى مزيدٍ من التشدُّد، ما يجعل احتواء الأزمة أصعب وأكثر تكلفة. وبين التهديد العسكري والضغط الاقتصادي، يبقى مسار المواجهة مرتبطًا بقدرة الطرفين على تجنّب تصعيد يخرج عن السيطرة.
