الأزمة المالية المقبلة.. ديون الدول أم فقّاعة الذكاء الاصطناعي؟
لم تَعُد المخاطر المالية العالمية مرتبطةً بأزمة واحدة واضحة؛ فارتفاع ديون الاقتصادات الكبرى يتزامن مع موجة استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي؛ يعتمد جزء منها على الاقتراض. وحذّر صندوق النقد من أن النمو وحده لن يكفي لوضع الدَّين الأمريكي، الذي تجاوز 40 تريليون دولار، على مسار مستدام.
تكمن الخطورة في احتمال تداخُل المسارين؛ استمرار الاقتراض قد يرفع تكاليف التمويل، بينما يؤدي ضَعْف العوائد المنتظَرة من الذكاء الاصطناعي إلى تراجُع تقييمات الشركات وصعوبة سداد بعض الالتزامات. عندها، قد تنتقل الخسائر من قطاع التكنولوجيا إلى الأسواق والجهات المُموّلة.
في المقابل، تراجُع القلق بشأن الصين مع تحسُّن نِسْبي في العلاقات الأمريكية الصينية، يعكس تحوُّل اهتمام المستثمرين إلى مخاطر أخرى. لكن ذلك لا يعني اختفاء المخاطر الصينية، بل يُوضّح أن مركز القلق العالمي يتغيّر.
الخطر الأهم ليس في الديون أو الذكاء الاصطناعي منفردَيْن، بل في اجتماعهما إذا لم تتحوَّل الاستثمارات إلى إنتاجية وعوائد حقيقية.
