أوكرانيا تواجه معضلة صواريخ باتريوت
نفاد صواريخ باتريوت لا يعني مجرد نقص في المخزون العسكري، بل يكشف حدود قدرة أوكرانيا على حماية المدن والبنية التحتية أمام الهجمات الروسية المتواصلة.
تكمن المشكلة في أن اعتراض الصواريخ الباليستية يتطلب أنظمة متخصصة وذخائر باهظة ومحدودة الإمدادات. ومع استهلاك المخزون بوتيرة سريعة، تصبح كييف أمام معادلة صعبة: كيف تحافظ على حماية المواقع الحيوية في حين تنتظر وصول شحنات جديدة؟
وتتجاوز التداعيات ساحة القتال؛ فضعف الدفاعات الجوية يُعزّز مخاطر تضرُّر منشآت الطاقة والصناعة والنقل، ويرفع تكلفة إعادة الإعمار ويضغط على الاقتصاد الأوكراني.
كما يُسلّط النقص الضوء على اعتماد أوكرانيا على إمدادات الحلفاء، وعلى صعوبة تلبية احتياجاتها الدفاعية في وقت تتنافس فيه دول أخرى على الذخائر نفسها.
المسألة لم تَعُد مرتبطةً بعدد الصواريخ التي تمتلكها أوكرانيا فقط، بل بقدرتها على تأمين إمدادات مستدامة تواكب وتيرة الهجمات.
