الأحد, 25 تشرين الأول / أكتوبر 2026

أوكرانيا تقبل تجميد الحرب.. لكن الاعتراف بالأراضي خطّ أحمر

أوكرانيا تقبل تجميد الحرب.. لكن الاعتراف بالأراضي خطّ أحمر
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مدة القراءة1 دقيقة
مقال رقم #1160

استعداد فولوديمير زيلينسكي لوقف القتال لا يعني قبول شروط موسكو، بل يعكس محاولة للفصل بين إنهاء العمليات العسكرية والتنازل عن الأراضي. كييف قد تقبل تسوية توقف نزيف الحرب، لكنها ترفض تحويل السيطرة العسكرية الروسية إلى سيادة معترف بها قانونيًّا.

 

تكمن أهمية هذا الموقف في أن تجميد القتال قد يوقف الخسائر البشرية ويمنح أوكرانيا الفرصة لإعادة بناء قدراتها، لكنه قد يُرسّخ واقعًا ميدانيًّا يصعب تغييره لاحقًا.

 روسيا ستحتفظ بالمناطق التي تسيطر عليها ما لم تتضمّن التسوية ترتيبات مختلفة، بينما ستبقى كييف متمسّكة بحقها في استعادتها.

 

يتعلّق التحدي الأكبر بضمانات الأمن؛ حيث إن وقف إطلاق النار وحده لا يمنع تجدُّد الحرب، خصوصًا إذا لم يتضمّن آليات واضحة لمراقبة الالتزام بالاتفاق، وردع أيّ هجوم جديد، وتحديد دور الحلفاء الغربيين في حماية أوكرانيا.

 

تكشف هذه المعادلة عن صعوبة الوصول إلى تسوية؛ لأن موسكو قد تسعى إلى تثبيت مكاسبها الميدانية، بينما تريد كييف إنهاء الحرب دون منح روسيا شرعية قانونية على الأراضي المحتلة. وبين الموقفين، لا يتوقّف مستقبل الاتفاق على إعلان وقف القتال فقط، بل على طبيعة الضمانات التي ستمنع الهدنة من التحوّل إلى استراحة مؤقتة قبل جولة جديدة.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media