السبت, 17 تشرين الأول / أكتوبر 2026

كيف وصلت التكنولوجيا العسكرية الصينية إلى الحوثيين؟

كيف وصلت التكنولوجيا العسكرية الصينية إلى الحوثيين؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #1051

يتصاعد القلق الخليجي من وصول تكنولوجيا عسكرية صينية إلى الحوثيين، في وقتٍ تُهدِّد فيه هجماتهم المنشآت النفطية والمطارات والملاحة في البحر الأحمر. والمشكلة لا تتعلّق فقط بمصدر التكنولوجيا، بل بقدرة الجماعة على استخدامها في استهداف مناطق أبعد؛ من خلال تحويل مكوّنات تجارية مستورَدة إلى أجزاء من صواريخ وطائرات مُسيَّرة تُصنَّع محليًّا.

 

وبحسب التقارير الدولية؛ فإن 35% من الأدوات التكنولوجية المضبوطة والمتّجهة إلى الحوثيين صينية المنشأ. وتشير تقديرات أمريكية إلى أن أكثر من 70% من التقنيات مزدوجة الاستخدام المضبوطة تعود إلى الصين. وتؤكد التقارير أن بعض التكنولوجيا المتَّجهة إلى الحوثيين قد تكون مدنية، لكن يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

 

بالنسبة للصين، فهي متضرّرة من الحرب على إيران ومن تصعيد ميليشيا الحوثيين؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والذي يُهدّد نموها الاقتصادي، كما أن تهديد طرق الملاحة في البحر الأحمر يؤثر سلبًا على صادراتها إلى أوروبا، ومن جهة أخرى تعتبر الصين دول الخليج شريكًا اقتصاديًّا مُهمًّا، ومن غير المتوقَّع أن تُغامر بكين بعلاقتها مع دول الخليج مُقابل دعم الحوثيين.

 

الأهم في وصول التكنولوجيا العسكرية إلى الحوثيين ليس مصدر التكنولوجيا بقَدْر ما هو المسار التي تَسلكه قبل الوصول، ووفقًا لهذا المعيار من الممكن أن تكون إيران هي التي تُزوّد ميليشيا الحوثي بالتكنولوجيا العسكرية بعدما حصلت عليها من الصين.

 

المسؤولية تبقى مشتركة؛ إيران هي المُزوّد المباشِر للتقنيات العسكرية، والصين هي المُصنِّع لهذه التكنولوجيا. ولذلك الاختبار الحقيقي لبكين ليس نَفْي الاتهامات، بل مدى قدرتها على الضغط على طهران، ومنعها من تزويد الميليشيات بتكنولوجيا تُهدِّد أمن دول الخليج العربي.

 

روزنامة المقالات

Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media