حين تعطي الوظائف الذهب فرصة.. ثم تسحبها العوائد
بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة أعطت الذهب دفعة مهمة؛ فالاقتصاد أضاف 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر، واحتمال رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر هبط من نحو 70% إلى قرابة 20%.
لكنّ المفارقة أن الذهب لم يَستطع تحويل هذا التغيُّر إلى موجة صعود قوية. والسبب أن تراجُع توقعات الفائدة لم يُصاحبه انخفاض مماثل في عوائد السندات؛ فعائد السند الأمريكي لأجل 10 سنوات لا يزال قرب 5,2%، ما يجعل الأصول التي تُدِرّ عائدًا أكثر جاذبية مقارنةً بالذهب الذي لا يُدِرّ فائدة.
في الوقت نفسه، ارتفاع أسعار النفط يُبقي مخاوف التضخم حاضرةً، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي سببًا للإبقاء على سياسة نقدية مشدّدة لفترة أطول، حتى مع ضعف سوق العمل.
لذلك، حركة الذهب الآن لا يَحسمها ضَعْف الوظائف وحده؛ فالمفتاح هو ما إذا كانت العوائد ستبدأ في الانخفاض فعلًا؛ عندها قد يتحوَّل ضَعْف الاقتصاد من عامل دعم محدود إلى قوة أكبر لصالح الذهب.
