السبت, 03 تشرين الأول / أكتوبر 2026

حين تقترب الحرب من المدينة المنورة.. أين يتوقَّف التصعيد؟

حين تقترب الحرب من المدينة المنورة.. أين يتوقَّف التصعيد؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #874

استهداف الحوثيين لمحطة كهرباء في المدينة المنورة يفتح بابًا يتجاوز تفاصيل الهجوم نفسه. فبحسب ما أعلنته المملكة العربية السعودية، استهدفت المسيّرة محطة طيبة، وهي منشأة تخدم المسجد النبوي، ما أدّى إلى خروج المحوّل عن الخدمة دون تأثّر شبكة الكهرباء العامة.

 

لكن ما يجعل الحادث مختلفًا هو أن المدينة المنورة ارتبطت تاريخيًّا بأمان المكان وخصوصيته، وأيّ تَعدٍّ عسكري عليها يحمل دلالة تتجاوز الهدف المباشر. هنا لا يصبح السؤال عن حجم الضّرر فقط، بل عن الرسالة التي يحملها اختيار هذا الموقع، وعن حدود التصعيد عندما يصل إلى مدينة بهذه الرمزية.

كما أن استهداف منشأة تخدم المسجد النبوي يجعل الحادث أكثر حساسية بالنسبة للمسلمين، ويضع أيّ تصعيد مقبل أمام حسابات تتجاوز البُعد العسكري.

 

والأخطر أن استهداف منشأة مدنية في مدينة بهذه المكانة، إذا ثبتت مسؤولية الحوثيين عنه، يطرح سؤالًا مباشرًا حول حدود استخدام القوة. فالخلاف السياسي أو العسكري لا يُبرّر تحويل منشأة مدنية مرتبطة بخدمة المسجد النبوي إلى هدف، ولا يجعل الرمزية الدينية للمكان تفصيلًا يمكن تجاهله في حسابات التصعيد.

المسألة هنا ليست في حجم الضّرر، بل خطورة أن تصل دائرة التصعيد إلى مدينة لها هذه المكانة في قلب الأمة الإسلامية.

 

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media