الأحد, 27 أيلول / سبتمبر 2026

لماذا قد يُؤدّي حظر تصدير الديزل الأمريكي إلى رفع أسعار البنزين؟

لماذا قد يُؤدّي حظر تصدير الديزل الأمريكي إلى رفع أسعار البنزين؟
المشاهدات1
مقال رقم #820
Whatsapp
Facebook Share

قد يبدو أن حظر تصدير الديزل الأمريكي سيُؤدّي إلى زيادة المعروض محليًّا، ومِن ثَمَّ خفض أسعار الوقود، لكن تأثيره المحتمل مختلف؛ لأن الديزل والبنزين يخرجان من المصافي نفسها، وتستطيع المصافي تعديل مزيج إنتاجها وفقًا للأسعار وهوامش الربح.


وتبرز أهمية المسألة في ظل اعتماد السوق العالمية على المنتجات النفطية الأمريكية، فقد بلغ متوسط صادرات الولايات المتحدة من وقود الديزل والمقطرات 1.56 مليون برميل يوميًّا في الربع الثاني من 2026، بزيادة 30% عن متوسّط السنوات الخمس السابقة.


وإذا أجبرت الشركات على وَقْف تصدير الديزل، فقد تتراجع فاعلية تشغيل بعض وحدات التكرير بكامل طاقتها، خصوصًا إذا امتلأت المخزونات المحلية. وقد يُؤدّي ذلك إلى خفض إنتاج المصافي، وبالتالي تقليص كميات البنزين المنتجة معها.


كما أن المصافي لا تنتج الوقود بمعزل عن بعضها، ولذلك فإن تغيُّر ربحية الديزل يمكن أن يدفع الشركات إلى إعادة توزيع الإنتاج بين المقطرات والبنزين، بما يُؤثّر في المعروض المحلي من الأخير. وتستخدم الأسواق ما يُعرَف بـ"فروقات التكرير" لقياس ربحية إنتاج كل وقود.


وعلى صعيد البُعد العالمي، فإنّ حظر الصادرات قد يدفع الدول المستوردة للبحث عن بدائل؛ ما يرفع أسعار المنتجات النفطية في أسواق أخرى ويعيد تشكيل تدفقات التجارة. وتُوضّح إدارة معلومات الطاقة أن اضطراب تجارة المنتجات النفطية يمكن أن يُسبّب نقصًا مؤقتًا وقفزات سعرية.


المفارقة أن محاولة خفض سعر الديزل محليًّا عبر منع تصديره، قد تحمل تكلفةً غير مباشرة على البنزين، إذا أدَّت إلى تقليص تشغيل المصافي أو تغيير مزيج إنتاجها. ويزداد هذا الخطر مع انخفاض المخزونات الأمريكية، ودخول موسم صيانة المصافي، وارتفاع الطلب على المقطرات.

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media