الخميس, 24 أيلول / سبتمبر 2026

هدنة الطاقة تكشف العُقدة التي تُعرقل إنهاء حرب أوكرانيا

هدنة الطاقة تكشف العُقدة التي تُعرقل إنهاء حرب أوكرانيا
المشاهدات1
مقال رقم #791
Whatsapp
Facebook Share

لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في نيويورك يكشف أن مسار إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية يقترب من نقطة أكثر تعقيدًا: الجميع يتحدَّث عن التفاوض، لكن أدوات الضغط الميدانية لم تتوقَّف؛ فطرح هدنة تشمل منشآت الطاقة لا يعكس فقط الرغبة في خفض التصعيد، بل يكشف أن قطاع الطاقة أصبح إحدى أكثر ساحات الحرب تأثيرًا في قدرة الطرفين على مواصلة الضغط.

اللافت أن زيلينسكي أعلن استعداد كييف لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، لكنه لم يربط ذلك بوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية من جانب واحد. وفي المقابل، فإن تضرُّر المصافي بدأ يُثير قلق ترمب نفسه، بعدما أقرّ بأن الضربات تُمثّل ضربة قوية لروسيا، لكنها تضغط أيضًا على أسعار الديزل. وهنا يتحوَّل الملف العسكري إلى مشكلة اقتصادية تتجاوز حدود روسيا وأوكرانيا.

كذلك فإن استعداد زيلينسكي للقاء فلاديمير بوتين ضمن قمة ثلاثية مع ترمب، مع قوله إنه لا يرى مؤشرًا على استعداد الرئيس الروسي للتفاوض، يكشف أن واشنطن تحاول دفع المسار السياسي إلى الأمام من دون امتلاك ضمانة بأن موسكو ستقبل بالشروط نفسها. وفي الوقت ذاته، تطلب كييف مساعدات عسكرية جديدة تشمل منظومات باتريوت، ما يعني أن التفاوض يجري بالتوازي مع الاستعداد لمواصلة الحرب.

الدرس الأعمق أن إنهاء الحرب لا يتوقَّف فقط على الاتفاق على وقف إطلاق النار، بل على الاتفاق أولًا على الأدوات التي يمكن لكل طرف استخدامها قبل الوصول إليه. وما دامت الطاقة نفسها ورقة ضغط عسكرية واقتصادية، فإن الهدنة قد تكون اختبارًا حقيقيًّا لمعرفة ما إذا كان الطرفان يريدان إنهاء الحرب، أم فقط إعادة ترتيب أدواتها.

#أوكرانيا

#روسيا #ترمب #الحرب_الروسية_الأوكرانية

روزنامة المقالات
Loading
جميع الحقوق محفوظة 2026 © منصّة نمــــــاء الإعلامية Namaa Media