موظفو أمريكا عالقون... لا يبقون رضًا بل خوفًا
نمو الأجور عند أضعف مستوى منذ أكثر من خمس سنوات، ومعدل الاستقالات قرب أدنى مستوى في ست سنوات. الرقمان معًا يرسمان صورة واحدة؛ الموظّف الأمريكي لا يُغادر وظيفته لأنه راضٍ، بل لأنه يَخشى ألَّا يجد شيئًا أفضل. سوق العمل الذي كان يمنح العامل قوة التفاوض في 2021 و2022 انقلب.
البقاء في الوظيفة نفسها لم يَعُد آمنًا كما يبدو؛ أكثر من اثنين من كل خمسة موظفين استمروا لدى الشركة نفسها بين 2021 و2024 شهدوا تراجعًا في أجورهم الحقيقية بعد احتساب التضخم.
بمعنى آخر، مَن لم يغادر ولم يُطرَد خسر جزءًا من قوّته الشرائية في صمتٍ. العلاقة التقليدية بين الولاء الوظيفي والمكافأة باتت أقل وضوحًا مما كانت عليه.
جيل Z يقرأ هذا الواقع بطريقة مختلفة؛ طلبات تأسيس الشركات بين أفراده قفزت نحو 66% خلال عام واحد. الجيل الذي دخَل سوق العمل في أصعب ظروفه يرى أن المُخاطرة بمشروع خاص قد تكون أقل خطورة من البقاء في وظيفة تتآكل قيمتها ببُطْء. إذا استمر هذا التوجُّه فقد نكون أمام تحوُّل حقيقي في طريقة تفكير جيل كامل عن العمل والأمان المالي.
