رسوم ترمب تحوّل مسار الصوف الكندي من أمريكا إلى الصين وأوروبا
رسوم أمريكية بنسبة 50% على الصوف الخام جعلت التصدير إلى السوق الأمريكية غير مُجْدٍ اقتصاديًّا لمُنتِجين كنديين كثيرين. والنتيجة المباشرة أن شحنات الصوف الكندي بدأت تتّجه نحو الصين وجمهورية التشيك بدلًا من الولايات المتحدة التي كانت أكبر سوق منفرد لهذا القطاع.
المشكلة أعمق من مجرد تغيير وجهة الشحن؛ فصناعة الصوف الكندية تعتمد على منشآت خارج كندا لمُعالَجة الصوف وتحويله إلى خيوط؛ لأن قدرات المعالجة المحلية محدودة.
هذا يعني أن الرسوم الأمريكية لم تضرب التصدير فحسب، بل كشفت هشاشة أعمق في سلسلة الإنتاج بأكملها. المُنتِجون يطالبون الآن ببناء منشآت مُعالَجة كندية جديدة لتقليص الاعتماد على الخارج.
ما يجري في قطاع الصوف يعكس نمطًا أوسع في الحرب التجارية بين البلدين؛ فالرسوم لا تُعيد التجارة إلى أمريكا، بل تُحوّلها نحو مُنافِسين آخرين.
الصين التي تستقبل الصوف الكندي الآن لم تكن الخيار الأول لهؤلاء المُنتِجين، لكنها أصبحت الخيار المتاح.
وبمجرد أن تترسّخ علاقات تجارية جديدة مع الصين وأوروبا، يصعب إعادة توجيه هذا التدفّق نحو أمريكا حتى لو خفَّفت الرسوم لاحقًا.
