تركيا تخصخص جسورها.. صفقة تتكرّر بعد 14 عامًا
تعتزم تركيا منح حقوق تشغيل جسرين بارزين في إسطنبول، إلى جانب عدد من الطرق السريعة، لمدة 30 عامًا، ضمن خطة خصخصة تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات.
يُشكِّل جسرا "شهداء 15 يوليو" و"السلطان محمد الفاتح" محور خطة الخصخصة، وفقًا لمرسوم وقَّعه الرئيس رجب طيب أردوغان ونُشر يوم السبت، ويشمل أيضًا ثماني طرق سريعة وطريقين دائريين، على أن تظل مِلكية الأصول للدولة بينما تنتقل عائدات التشغيل والرسوم لشركات خاصة.
هذه ليست المحاولة الأولى من نوعها؛ ففي 2012 طُرحت حقوق تشغيل الجسرين ونحو ألفي كيلو متر من الطرق السريعة لمدة 25 عامًا، وفاز بالمناقصة حينها تحالُف يضم مجموعة "كوتش" التركية وشركة ماليزية بعرض بلغ 5,7 مليار دولار، قبل أن تنسحب الحكومة من الصفقة حينها. اليوم تعود الجسور نفسها للتفاوض من جديد، لكن في سياق مختلف تمامًا؛ فوزير الخزانة والمالية محمد شيمشك يبحث عن مصادر إيرادات جديدة لتقليص عجز الموازنة المتوقع أن يقترب من 3,6% من الناتج المحلي هذا العام، وسط عِبْء فوائد مرتفع يزيد من ضيق الخيارات المالية أمام الحكومة.
هذا التوقيت يعكس نهجًا شائعًا تلجأ إليه حكومات عدة حول العالم لتوفير سيولة مالية عاجلة دون اللجوء لاقتراض إضافي؛ فتحويل عائدات أصول قائمة بالفعل، كالجسور والطرق، إلى شركات تشغيل خاصة لفترة محددة يتيح للخزانة العامة تحصيل قيمة مقدمة كبيرة دفعة واحدة، مقابل تنازل مؤقت عن إيرادات الرسوم المستقبلية.
